النووي
181
شرح صحيح مسلم
النبي صلى الله عليه وسلم أتى ليلة أسرى به بايلياء بقدحين من خمر ولبن فنظر اليهما فأخذ اللبن فقال له جبريل الحمد لله الذي هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك ) قوله بايلياء هو بيت المقدس وهو بالمد ويقال إلياء بحذف الياء الأولى وقد سبق بيانه وفى هذا الرواية محذوف تقديره أتى بقدحين فقيل له اختر أيهما شئت كما جاء مصرحا به في البخاري وقد ذكره مسلم في كتاب الايمان في أول الكتاب فألهمه الله تعالى اختيار اللبن لما أراده سبحانه وتعالى من توفيق هذه الأمة واللطف بها فلله الحمد والمنة وقول جبريل عليه والسلام أصبت الفطرة قيل في معناه أقوال المختار منها أن الله تعالى أعلم جبريل أن النبي صلى الله عليه وسلم ان اختار اللبن كان كذا وان اختار الخمر كان كذا وأما الفطرة فالمراد بها هنا الاسلام والاستقامة وقد